عبد الرحمن السهيلي

186

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) في رواية مسلم : فلما قفا : دعاه ، فقال : إن أبى وأباك في النار . والحديث رواه أبو داود أيضا . وقيل عن الرجل الذي سأل : أنه أبو رزين العقيلي أو حصين بن عبيد والد عمران . وفي مسند أحمد أن أبا رزين سأل عن أمه : أين هي ، فقال : كذلك . هذا ، وقد ذكر البيهقي عدة أحاديث في هذا ، ثم قال بعد روايته لها في دلائل النبوة : « وكيف لا يكون أبواه وجده - عليه الصلاة والسلام - بهذه الصفة في الآخرة ، وقد كانوا يعبدون الوثن ، حتى ماتوا ، ولم يدينوا دين عيسى بن مريم عليه السلام ، وكفرهم لا يقدح في نسبه - عليه الصلاة والسلام - لأن أنكحة الكفار صجيحة . ألا تراهم يسلون مع زوجاتهم ، فلا يلزمهم تجديد العقد ، ولا مفارقتهن إذا كان مثله يجوز في الإسلام » ويقول ابن كثير : « وإخباره عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار لا ينافي الحديث الوارد عنه من طرق متعددة أن أهل الفترة والأطفال والمجانين والصم يمتحنون في العرصات يوم القيامة كما بسطناه سندا ومتنا - في تفسيرنا - عند تفسير قوله تعالى : ( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) الإسراء : 15 . فيكون منهم من يجيب ، ومنهم من لا يجيب . فيكون هؤلاء من جملة من لا يجيب ، فلا منافاة وللّه الحمد والمنة » ص 281 ج 2 البداية ، ورغم هذا فإني أذكر بقول اللّه : ( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ، ولكم ما كسبتم ولا تسئلون عما كانوا يعملون ) البقرة : 141 . ( 2 ) إذا سئلنا صدعنا بالحق .